الأخبـــــــــــار

بدء أشغال الدورة السابعة العادية لمجلس وزراء الوكالة الافريقية للسور الأخضر الكبير

في .

أفتتحت اليوم الخميس بقصر المؤتمرات في نواكشوط. أعمال الدورة السابعة العادية لمجلس وزراء الوكالة الافريقية للسور الأخضر الكبير.

وتميز حفل الافتتاح بكلمة ألقتها معالي وزيرة البيئة والتنمية المستدامة السيدة مريم بكاي، الرئيسة الدورية لمجلس وزراء الوكالة الافريقية للسور الأخضر الكبير ذكرت في مستهلها بحالة الهشاشة الخاصة التي تشهدها منطقة الساحل والصحراء، حيث يعيش سكانها في وضع محفوف بالخطر، يتسم بالفقر وانعدام الأمن الغذائي والبطالة والهجرة القسرية والنزاعات المستمرة.



وقالت إن منطقة الساحل القاحلة هي احدى أكثر مناطق العالم تضررا من التغيرات المناخية حيث تعرف نقصا حادا في الموارد المائية وتآكلا مستمرا في التربة وتراجعا في التنوع البيولوجي وازديادا في التصحر مع ارتفاع معدل تدهور الغابات بمستوى ينذر بالخطر مما أدى الى تدني جودة ومردودية الأراضي الزراعية _ الرعوية التي تشكل الركيزة الأساسية لأسباب عيش المجتمعات الريفية.

وبينت أن تحديات بهذا المستوى من الخطورة لا يمكن مواجهتها الا بشكل جماعي وهو ما فهمه جيدا رؤساء دولنا وحكوماتنا من خلال اطلاق مبادرة السور الأخضر الكبير بناء على رؤية سياسية مشتركة ومقاربة متعددة الأبعاد للمشاكل لتقديم حلول محلية وتكييفها مع احتياجات وهشاشة النظم البيئية والمجتمعات المحلية.

وهنأت كل الدول الأعضاء على الجهود التي بذلتها خلال العقد الأول من تنفيذ مبادرة السور الأخضر الكبير، مشيرة في هذا السياق الى أن انجازات مهمة تم تحقيقها في مجال استصلاح الأراضي الريفية المتدهورة وفي التسيير المستدام للنظم الزراعية والرعوية وتحسين الغطاء الغابوي وتعزيز الطاقات البديلة وتطوير الفرص الاقتصادية وتدعيم القدرات الفنية.

وأضافت أن هذه الانجازات تم تجسيدها على أرض الواقع من خلال استعادة ما يقارب4 ملايين هكتارا من الأراضي وخلق أكثر من 200000 فرصة عمل منتجة وتكوين 150000 شخصا من النساء والشباب.

ونبهت الى أن هذه الانجازات الممولة بنسبة كبيرة من الموارد العمومية للدول الاعضاء لا ترقى الى مستوى الطموح نظرا لحجم التحديات وعواقبها الاجتماعية والاقتصادية والتي تفاقمت اليوم بسبب تفشي وباء كوفيد 19، مستعرضة في هذا المجال الدروس المستخلصة من تلك الانجازات والتي على ضوئها تم اعداد مشروع خطة استثمار عشرية تأخذ في الحسبان الحاجة الى التحرك بسرعة على مستوى أعلى من الاستثمارات من أجل تحسين البيئة والاقتصاد ودعم القدرة على الصمود لدى البلدان الأعضاء في وضع يتسم باستمرار المخاطر المناخية والصحية والأمنية.

وقالت إن خطة الاستثمار تهدف الى استعادة وتطوير 100 مليون هكتار من الأراضي الغابوية ومن المساحات الرعوية الزراعية وانجاز 10 آلاف منشأة مائية كبيرة السعة واقامة بنية تحتية للطاقة وانشاء 3000 مزرعة متكاملة وتوفير 10 آلاف فرصة عمل منتجة وعزل 250 مليون طنا من مكافئ الكربون وذلك لأفق 2030.

وأكدت وزيرة البيئة والتنمية المستدامة ، الرئيسة الدورية لمجلس وزراء الوكالة الافريقية للسور الأخضر الكبير أن هذه الانجازات والارادة ثابتة في تسريع تحقيق أهداف السور الأخضر الكبير من أجل رفاهية سكان الساحل والصحراء وقد استحوذت هذه الارادة على اهتمام المجتمع الدولي الذي وافق على التنسيق وتكثيف الدعم في اطار" مبادرة تسريع السور الأخضر الكبير " التي تم انشاؤها في يناير الماضي خلال قمة " كوكب واحد للتنوع البيولوجي " تحت اشراف الرئيس الفرنسي وبدعم من الأمم المتحدة والبنك الدولي.

ورحبت بالموقف الدولي رغم وجود معوقات طبيعية في وجه استهداف الموارد وتعبئتها المرتبطة باستمرار الجائحة في العالم.

وأوضحت أن هذا الالتزام الدولي يتماشى مع اتجاه الدول الأعضاء ومع الاهداف التي اعتمدتها الأمم المتحدة في اطار عقد استعادة النظم البيئية الذي يبدأ هذا العام.

وتقدمت بالشكر للأمانة التنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر على التزامها المستمر باستعادة الاراضي في افريقيا وعلى الدور الذي لعبته في تطوير مبادرة تسريع السور الأخضر الكبير التي صممت ركائزها الخمسة لاستجابة أهداف استعادة الأراضي وخلق فرص عمل خضراء والحد من الفقر في القطاعات الريفية، منبهة الى أن السور الأخضر الكبير يساهم أيضا في تنفيذ اتفاقية باريس حول المناخ وفي التحالف العالمي للتنوع البيولوجي لما بعد عام 2020 وأجندة التنمية لأفق 2030-2063.

ودعت السيدة مريم بكاي، الى العمل معا لتقوية حكامة الهيئات الاقليمية والوطنية المعنية من خلال قيام مشاريع وطنية واعلانات التمويل التي تصل الى ما بناهز 20 مليار دولار والى تعزيز التعاون اقليميا من أجل حشد الموارد والمعارف وتبادل الخبرات الناجحة والدروس المستفادة وتطوير المشاريع المشتركة وتحسين القدرات على التدخل وتقوية أنظمة المراقبة من أجل اضفاء المزيد من الشفافية في أعمالنا.

واكدت ان موريتانيا _ البلد المضيف للوكالة الافريقية_ ستظل ملتزمة بدعم انجازات السور الأخضر الكبير الذي هو جزء من برنامج أولوياتي الموسع لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني وبدمجها لاستعادة الأراضي والموارد الغابوية وترقية سلاسل القيمة الخضراء ضمن خطتها للانطلا، مبرهنة -موريتانيا- على تعزيز قدرة التجمعات المحلية على الصمود ، مع مراعاة الاستدامة والانصاف ، في تلك التدخلات والأخذ بعين الاعتبار التحديات الراهنة المتمثلة في الحالة الاستعجالية للمناخ وتراجع التنوع البيولوجي وانتشار وباء كوفيد19.

وبدوره قال الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر السيد ابراهيما اتشاو، رئيس مبادرة تسريع تنفيذ مبادرة السور الأخضر الكبير ان السور الأخضر يشكل رؤية وطموحا رائعا لتغيير المنحنى السلبي من خلال تحسين حياة مئات الملايين من الأشخاص وتحويلها الى رخاء وسلم وامن.

وذكر بالمناسبة بقمة " كوكب واحد" التي انعقدت في باريس في شهر يناير الماضي حيث تم القيام بالعديد من التعهدات الملموسة معطية نفسا جديدة للبرنامج الافريقي، مشيرا الى أن من أبرز الأولويات التفكير في اطار من المساءلة المشتركة لشركاء الوكالة الافريقية للسور الأخضر الكبير يمكن من الحصول على نظام متابعة تقدم المشاريع والاستثمارات والتقدم المحرز في الدول الأعضاء للوكالة.

وقال انه يتطلب اصلاحات هيكلية وتعزيز القدرات البشرية على مستوى الوكالة الاقليمية، منبها الى أن مجلس وزراء الوكالة وقمة رؤسائها يشكلان المكان الملائم لاعتماد الاجراءات والتوجيهات الواضحة في هذا المجال.

أما البروفوسير عبدالله جا الأمين التنفيذي للوكالة الافريقية للسور الأخضر الكبير فقد أوضح أنه ينظر الى برنامج السور الذي رحبت به المجموعة الدولية على أنه إحدى الحلول الدائمة لضمان تنمية مستدامة وتسريع التكيف والصمود على مستوى المجموعات والمساهمة في تأمين الساحل.

وأضاف أنه تم بناء هذا البرنامج على أساس مقاربة شمولية ورؤية 2030 كساحل يضم أقطابا مندمجة للانتاج وتنمية مستديمة.

ونبه الى أن الدورة الحالية تنعقد في مرحلة محورية من التنفيذ والتمويل والتخطيط التي نضعها تحت تصرف الوزراء من أجل دراسة ثمرة رؤيتنا واعطاء المبادرة أداة مالية لتعبئة التمويلات بطريقة مستديمة والحصول على أخرى اضافية.

وكان عمدة تفرغ زينة قد ألقى كلمة بين فيها أن التئام هذه الدورة في الظرفية الحالية المتميزة بانتشار كورونا في العالم والمنطقة يبرهن على الأهمية التي توليها دول وشعوب وحكومات الوكالة الافريقية للسور الأخضر الكبير وذلك نتيجة سعيها الى انجاز مشروع بيئي وتنموي ذي بعد اسنراتيجي.

واستمع الوزراء المشاركون الى أغنية للفنانة منى بنت دندني ، سفيرة النوايا الحسنة في مجال المحافظة على البيئة تحت عنوان "البيئة مصدر الحياة".

هذا وقد ناقش الوزراء المواضيع المدرجة في أجندة الدورة والتي تشمل من بين أمور أخرى، مشاريع خارطة الطريق للوكالة للفترة ما بين 2021 - 2023 والتوصيات ومشاريع القرارات التي سيتم تقديمها للمصادقة الى القمة الرابعة لرؤساء الدول والحكومات المقرر انعقادها قبل نهاية السنة الجارية.

وجرى افتتاح الدورة بحضور وزيري الزراعة والمياه والصرف الصحي والوزير، الأمين العام للحكومة اضافة عدد من ممثلي القطاعات الحكومية المعنية والسلك الديبلوماسي المعتمد في بلادنا والشركاء الفنيين والماليين للساحل وللوكالة الافريقية للسور الأخضر الكبير.

تابعونا على مواقع التواصل

اتصل بنا

وزارة البيئة والتنمية المستديمة.

شارع 21-185. رقم° 838.

لكصر , نواكشوط.

الموقع الجغرافي للوزارة على خرائط جوجل

هاتف. :00.222.45.24.31.38